كي لا نشوه الدين والتدين

 كي لا نشوه الدين والتدين

اتساءل

لماذا أغلبية مقاطع الفيديو وبعض الرسائل الوعظية الاسلامية المنتشرة بين الناس في مجموعات الواتساب اغلبها قيم سلبية؟.

إنها تجسد وتكرس وتصف الحياة الدنوية بالكآبة وديننا بالزهد المفرط، وان القبر هو مكان للعذاب، وتصف الآخرة بالمال الفج والموقف الأليم.


تنطلق الفكرة من الردع الممقوت، 

مثل فعل مسؤولي الدعاية في المؤوسسات الصحية الدولية، إردع البشرية، خوفهم، أقتلهم، احبطهم، شككهم حينما يبينون علامة السجائر القاتلة، على علبة الدخان، في حين ان المدخن مازال مدمنًا على التدخين، ولا يلتفت لتحذيرات منظمة الصحة العالمية، وكذلك يفعل نفس الشيء في تنبيهات الاندومي، ومشروبات الطاقة، التي جعلت الشباب المراهق يزيدون في كراهية اطباء التحذير في جميع الوسائل، ويزدادون ولعًا بتلك المنتجات الضارة. 


لا أحد يقلع، ولا يرتدع أحد من الخطاب المكتئب، وسبب ذلك أن عقل الانسان يبرمج سياق الدعاية الكريهة إلى مادة اعلامية لا يميل الى مشاهدتها ولا يكترث لها ولا تعنيه، وهنا يكمن الخطأ الاتصالي لكل خطابات النبرة الحزينة.


ماهو الحل اذًا:-

الافضل ان نخلق تفاؤل لتلطيف المزاج العام، ديننا وتديننا يخلق سعادة في النفس وراحة للبال، ينتج عن ذلك طمأنينة، فالصلاة راحة للنفس كما قال خير البشر عليه الصلاة والسلام " ارحنا بها يابلال"، ايضا الصوم والاخلاص فيه جنة" وأنه لي وأنا أجزي به " ولا ننسى أن كفالة اليتيم تتيح لمن يفعل ذلك مرافقته عليه الصلاة والسلام، اذًا الدين نور على نور ، وليس ظلام على ظلام، وكل ماسبق استعراضه يخلق أجواء من السعادة.


بعضهم سيقول أن الدعوة تسويق للخير وانها مزيج من الوعيد أو الترهيب أو الردع والترغيب ويقولون ايضا أن هذا الأسلوب  ورد ذلك في كتاب الله عز وجل ويمكننا الرد على من يقول ذلك بمايلي:-

قال عز وجل في محكم كتابه  " أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" وهذا أمر رباني واضح وصريح، 

"ينفضوا من حولك" تبيان واضح لفاعلية أسلوب الترغيب مقارنة بالفظ المتباكي


نخلص إلى أن الخطاب يدرس ككتلة واحدة لو أننا قارنا وقسنا خطابات الترغيب في كتاب الله سبحانه فسنجد يثقل خطاب الوعيد وأغلب خطاب الوعيد في القرآن كان لأمك سابقة بينما يخاطب الله سبحانه أمة محمد عليه الصلاة والسلام في سياق ملىء بالحب والتعظيم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فشل الصندوق ونجاح وليد

هبطونا ..وانتقمنا

الأهلي زعيم آسيا